عن سارة
عن سارة
قلب LinguaSarah
سارة… امرأة تحمل الفرات في نبضها
«اللغة هي الجسر الذي يصل القلوب بعضها ببعض.»
وُلدت سارة ونشأت في مدينةٍ سوريةٍ على ضفاف نهر الفرات، وسط تاريخٍ عريق وثقافةٍ غنية تنبض بالأصالة والدفء. ومنذ سنواتها الأولى، حملت شغفًا عميقًا باللغة؛ بلغتها الأم العربية، وباللغات التي كانت تسمعها من حولها. وقد تشكّلت شخصيتها من دفء الناس، ونقاء اللهجة، وأصالة الأرض التي منحتها القوة والبساطة في آنٍ واحد. تمتد جذورها عميقًا في أرض الفرات، وظلّت لهجتها المحلية من أقرب اللهجات إلى العربية الفصحى؛ غنيةً بالبيان، عذبةً في إيقاعها، ورقيقةً في تعبيرها دون تكلّف أو تصنّع.
وتُعدّ لهجة الفرات من أجمل اللهجات السورية وأكثرها تميّزًا، إذ تجمع بين بساطة أهلها وعفويتهم وروحهم الفنية الفطرية؛ من الإلقاء الشعري العذب إلى التفكير الإبداعي الذي ينعكس في تفاصيل حديثهم وحضورهم. كما يرى العديد من اللغويين أن هذه اللهجة احتفظت بخصائص صوتية ونحوية تجعلها، في بعض جوانبها، أقرب إلى العربية الفصحى من غيرها من اللهجات. ورغم ما تحمله من ثراء ثقافي وإرثٍ لغوي فريد، فإنها لم تحظَ بما تستحقه من اهتمام وتقدير خلال عقود الحكومة السابقة بين عامي 1971 و2024.
نشأت سارة وهي تحمل شغفًا كبيرًا باللغة العربية والتنوّع الثقافي السوري، حتى تحوّل هذا الشغف إلى رسالةٍ كرّست نفسها لنقلها إلى الآخرين. ومن خلال أكثر من أربع سنوات من الخبرة في تعليم اللغة العربية، ثم العمل لاحقاً في مجال الترجمة، استطاعت أن تقرّب اللغة من القلوب بأسلوبٍ دافئ يجمع بين المعرفة والمحبة، وبين الاحتراف والإنسانية.
وتقول سارة:
«خلال الرحلة التي فرضتها الحرب على حياتي، وجدت نفسي في نهاية المطاف في هولندا؛ بلدًا لامس روحي أكثر مما كنت أتوقع. ففي بساطة الحياة اليومية، وهدوء المدن، وجمال الطبيعة الحاضرة في كل مكان، وفي انفتاح الناس وكرم ضيافتهم، وجدت شيئًا يذكّرني بموطني الأول. وكأن المسافات، مهما اتسعت، تقودنا أحيانًا إلى أماكن يجد فيها القلب من جديد شعورًا بالألفة والطمأنينة والانتماء.
ومع مرور السنوات، تحوّل هذا الشعور إلى ارتباطٍ عميق. فلم تعد هولندا مجرد محطةٍ في رحلة رسمتها الظروف، بل أصبحت وطنًا ثانيًا احتضن أحلامي، ومنحني مساحةً للنمو والتعلّم وبناء حياة جديدة. وهناك أدركت أن الانتماء لا ينشأ دائمًا في المكان الذي نولد فيه، بل قد نجده أيضًا في المكان الذي يفتح لنا أبوابه ويمنحنا الحرية لنكون على حقيقتنا.
أنا لست مجرد معلّمة لغة، بل صوتٌ يحمل هوية بلدي أينما ذهب. فجذوري تمتد إلى ضفاف الفرات، ونبض قلبي يجري مع مياهه، أما هولندا، البلد الذي منحني بدايةً جديدة، أصبحت جزءًا عزيزاً من رحلتي الإنسانية؛ مكانًا أحمله في قلبي بكل امتنان ومحبة.»
قيمنا
ما يميّزنا
تعليم شخصي
كل طالب له منهجه الخاص المصمّم لاحتياجاته
ثقافة أصيلة
نتعلم اللغة من خلال الثقافة والحياة الحقيقية
لغتان
تدريس بالعربية والهولندية
بيئة دافئة
جو آمن ومشجع لكل المستويات